ذكرت بالأمس جملة "نحن قومٌ إمعة، كسولين،
نحب الفضائح ، ولا نتحمّل المسؤولية!" وموضوع إمعة اليوم، هو شهادات دكاترة التطبيقي
"المشبوهة" والتي بدأت قصتها بخبرٍ في إحدى "الجرائد الالكترونية"
عنونتها "بالبونط الأحمر العريض" بأنها كارثة تربوية ، حيث علمت الجريدة
من "مصادر" أن 70% من أعضاء هيئة التدريس في التطبيقي رفضوا تسليم أبحاث
تخرجهم مما يثير العديد من علامات الاستفهام والشبهات حول سلامتها ومستواها ومكان اعتمادها.
للفضوليين ، الصبورين ،العاقلين الذين يرغبون بتكملة
القراءة لفهم أصل الموضوع والوصول للحقيقة قبل الرمي بجهالة ، نوضح لكم أن مدير عام
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وجّه كتابًا قبل فترة إلى كليات الهيئة، يطلب
نسخة من رسائل الدكتوراه لأعضاء هيئة التدريس وذلك (1) للاستفادة منها ومن دراساتها
في مركز الدراسات والبحوث والذي تعتزم الهيئة إنشاؤه و(2) لتسهيل الإستعانة بأعضاء
هيئة التدريس كمتخصصين في مجالاتهم.
بغض النظر عن أن هذا التعميم قد وصل بالفعل لقسمنا
العلمي، إلا أنه بسؤال العديد من أعضاء هيئة التدريس نجد أغلبهم لا يعلمون عنه شيئًا
، وبالتالي لم يستجيبوا له ، ولكننا كقومٍ نحب الفضائح والأخبار "الكارثية"،
افترضنا أن عدم الاستجابة هو دليل الذنب (والمتهم مذنبٌ عندنا طبعًا حتى تثبت براءته)،
وبذلك فإن شهادات أعضاء هيئة التدريس في التطبيقي مزورة أو تم شراؤها، ولكي نضيف بعض
الشرعية على الاتهام، وضعنا نسبة إحصائية هي 70٪، والتي إن صدقت (وأشك جدًا بذلك)،
قد تعني بكل بساطة تقاعس أعضاء هيئة التدريس أو انشغالهم عن الاستجابة للطلب أو الأوضح
هو عدم علمهم بالموضوع.
ثم لنتحدث قليلاً ، كجريدة "انفردت بالخبر"،
عن ديوان المحاسبة (من مبدأ زيادة الشرعية كذلك على الخبر) ونخلط أوراق التفرغ العلمي
بأبحاث التخرج والشهادات المزورة والمشبوهة، والتي لا علاقة لها بالموضوع.
وبعد إشعال هذا الفتيل، ظهر قوم الإمعة للشجب والشتم
والتشهير، دون تأكُد أو بحث أو حتى التماس العذر ووضع الأسباب لعدم استجابة أعضاء هيئة
التدريس ، فبما أن الإدارة لم يصلها الرد ، فبالتأكيد هو خوف أعضاء هيئة التدريس من
إنكشاف تزويرهم! وكيف لا ، والخبر منشورٌ في جريدة إلكترونية ، وأي خبر منشور لابد
أن يكون صحيحًا! ومن بعدها دخلت أوسمة #هلكوني
و#دكاترة_التطبيقي وغيرها لزيادة البهارات ممن لا يعلم ولا يُريد أن يعلم.
ولنترك القوم الإمعة ومحبي الفضائح، ونذهب لمن لا
يتحمل المسؤولية، فإن صح تصريح وزير التربية (والذي أتمنى أن ينفيه) أن شهادات
"عشرات" (وليس 70٪ كما قيل مسبقًا) من أعضاء هيئة التدريس في التطبيقي تدور
حولها الشبهات، فأنا كعضو هيئة تدريس (وصلني
التعميم واستجبت له بتزويد الهيئة بنسخة إلكترونية من رسالة الدكتوراه الخاصة بي من
موقع الجامعة الرسمي)، أُحمِّل الهيئة ووزير التربية مسؤولية عواقب هذا التصريح ، ومسؤولية
عدم التواصل مع المكاتب الثقافية للوقوف على الحقيقة وللحصول على نسخ أطروحات مبتعثي
الهيئة والتي يجب تسليمها للمكاتب الثقافية في كل بلد ابتعاث قبل التخرج، علمًا بأن
المكاتب الثقافية هي التي تعطي الشرعية للجامعات المعتمدة من التعليم العالي في الكويت.
وإن لم يُمكن الحصول على نسخ هذه الأطروحات ، التي قد يكون بعضها قبل عصر النسخ الالكترونية،
كان بإمكان الهيئة التنسيق مع إدارة البعثات أو المكاتب الثقافية لحصر أسماء أعضاء
هيئة التدريس المبتعثين منها وبعناوين أطروحاتهم، وتوزيعها على الأقسام كل حسب قسمه،
وحينها يتم طلب النسخة من عضو هيئة التدريس بعنوان أطروحته (من مبدأ: نحن نعلم). أما إن لم تتوفر هذه الإحصائية أو صعب الحصول عليها،
فأقترح أن يتم إلغاء جميع الأوراق والمستندات البيروقراطية التي تطلبها المكاتب الثقافية
من المبتعثين لإنهاء إجراءات التخرج، فالواضح أن لا فائدة منها!
على هامش الحوار...
من الجدير بالذكر أن أحد المعنيين بنشر خبر #الكارثة_التربوية
أعلاه وضع تغريداتي بهذا الشأن مؤقتًا في مفضلته، لكي أكتشف في اليوم التالي أن الجريدة
"المنفردة" قد حرّفت تغريداتي وأعادت نشرها هي وتوابعها من الحسابات التي
تدعي نقل الأخبار.
وليس كلامي فقط ، بل تم تحريف كلام أعضاء هيئة تدريس
آخرين لكي يتناسق مع خبرهم الواهي.
- فإن كانت هذه هي طريقة نقلكم للأخبار ،
فالأولى منا ألا نرد عليها لكي يطفي فتيلكم ، فأقل ما يقال عنكم هو عدم الحيادية. أنا أعلم أي القوم أعلاه أنتم، فهل تعلمون؟؟
No comments:
Post a Comment