Pages

Friday, 2 October 2015

لا حياة لمن تنادي


لقد أصبحت أكتب الآن لنفسي! لأعبر عن غضبي العارم وإحساسي بالإهانة، ليس من الشعب والصحف ، بل من عقر داري - الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب! لم أكتب في حياتي هذا الكم الكبير من المقالات خلال أيامٍ معدودة وحول نفس الموضوع! ولم يعد يهم الآن من تصله الرسالة من المسؤولين ممن لا تصله، فالواضح من إحصائيات الموقع أن القرّاء كثيرون، ولكن لا حياة لمن تنادي! 

ولنخرج من هذه الدائرة الحقيرة التي تدور حول ضرورة معرفة أطروحات أعضاء هيئة التدريس في التطبيقي ، سأبدأ بسيرتي الذاتية:

  • بكالوريوس كيمياء حيوية من كلية العلوم - جامعة الكويت
  • ماجستير علم الأمراض (كيمياء إكلينيكية) من كلية الطب - جامعة الكويتضغط هنا لعنوان أطروحتي من موقع جامعة الكويت)
  • عملت في التطبيقي بعد الماجستير مباشرة
  • تم ابتعاثي من الهيئة في 2004 للحصول على الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الإكلينيكية من جامعة جلاسكو ببريطانيا
  • عنوان وموقع أطروحة الدكتوراه في جامعة جلاسكو- 2008 (وليس في موقع الهيئة):
  • شاركت بكل أبحاث الدكتوراه (من ملصق إلى محاضرة) في العديد من المؤتمرات ونشرت بحثين منهما في مجلات علمية محترمة (Impact factor 3 and ~4)
  • لي أبحاثٌ منشورة من أطروحة الماجستير كذلك
  • كنت رئيسة قسم العلوم الطبيعية بكلية العلوم الصحية لمدة خمس سنوات، ركزت فيها على تطوير القسم وإدارته فقط. 
  • عملت وتعاونت في بحثين خلال إجازة تفرغي العلمي مؤخرًا في جامعة جلاسكو وسيتم المشاركة بهما كمحاضرات (وليس ملصقات) في مؤتمر في بريطانيا آخر هذا العام إن شاء الله.

والآن، إن اعتقدت عزيزي القارئ أنك من ستحكم على شهادتي بمعرفتك لهذه المعلومات، فأنت مخطئ! فمع احترامي وتقديري البالغ لك ، رأيك لا يعني شيئًا إن لم تكن من جهة مسؤولة وستعطيني شهادة إعتماد! وإن أعتقدت أنك ستحكم على مسيرتي العلمية  من مجرد اسم أطروحة الدكتوراه ونسختها ، فأنت أيضًا مخطئ! فإن وقفتُ عند الدكتوراه بدون أبحاث، فأنا لست سوى مُجمّعة شهادات وغير منتجة علميًّا.

ولكن ، بعد أن تأكدت بأن من ستكتب التالي لا تخاف من الإفصاح عن مصدر شهادتها ، طالما أصبح هذا هو الفاصل الآن، فلنبدأ!


نحن كأعضاء هيئة تدريس لا نرضى بالتزوير ولا أن يكون بيننا مزورون، لكن أن يتم اتهامنا بأننا كذلك فقط لأن بعضنا لم يُزوّد الهيئة بنسخ أطروحات الدكتوراه، فهذا عبث واتهامٌ جائر أُحمِّل الهيئة ومديرها مسؤوليته الكاملة وعواقبه! لن أقول "سعادة المدير الأمل فيك وبك"، فأنتم من لم تستطيعوا الحصول على نسخ رسائل دكتوراه مبتعثيكم من إدارة البعثات و المكاتب الثقافية وتركتموها على عاتق أعضاء هيئة التدريس ، وأنتم من لم تفرقوا بين من تم تعيينهم بشهادات دون التحقق منها ومن ابتعثتوهم بأنفسكم كهيئة، وأنتم من سكتم عندما تحولت جنحة عدم تسليم نسخة رسائل الدكتوراه إلى جناية تزوير في نظر الرأي العام والمجتمع، وأنتم من لم تعترفوا بمشكلة حفنة طلبة ابتعثتهم الهيئة لجامعة وهمية ، ولم تعزلوا قضيتهم عن قضايا شهادات باقي أعضاء هيئة التدريس ، مما جعلنا جميعًا عرضة لهذا التجريح وهذه الإهانة على مستوى الدولة، وعرضة للمتشمتين من كل قطر ومؤسسة!

لا يكفي ونحن نرى الهجوم من كل جانب أن تصرح الهيئة بأنها تثق بأعضاء هيئة التدريس لديها، ولا يكفي أن نقول كمكتب علاقات عامة بأن "قافلة التطبيقي ستستمر في المسير"،  ولا يكفي أبدًا أن يشكر المدير أعضاء هيئة التدريس لأنهم تسارعوا في تسليم رسالة الدكتوراه في وقت قياسي ليثبتوا للجميع بأنهم من أهل الحق!!!! إذًا ما دور الهيئة في إثبات ذلك؟؟؟ أأخفقتم وتشكروننا لإخراجكم من محنتكم؟؟؟ وأي محنة! محنة تهمتنا نحن بالتزوير! فنحن المتهمون ونحن المنقذون! والهيئة بطاقمها الكامل ما مهنتها؟؟؟؟؟


لقد خرج الموضوع من دائرة "طلبنا نسخ رسائل الدكتوراه للاستفادة منها في مركز البحوث الذي نحن بصدد أنشائه"! فإن لم يكن لدى الهيئة نسخ رسائل المبتعثين منها، فتلك مصيبة، وإن أعتقدت إدارة الهيئة أنها ستثري مركز البحوث برسائل الدكتوراه وليس الأبحاث المحكمة المنشورة قبل وخلال وبعد الدكتوراه، فالمصيبة أعظم!

الغريب أن أعضاء هيئة التدريس منهم المتشمتين (دعونا منهم فلا يستحقون الرد) ومنهم الموافقين بأن أغلب زملائهم مزورون (ولكنهم لا يستطيعون تقديم البراهين على ذلك أو فقدوا الأمل في ردة فعل المسؤولين) ، وأخيرًا منهم "المنقذين".. الذين يودون الإثبات للأمة بأنهم غير مزورين!  فهل تعلم عزيزي عضو هيئة التدريس ، مع بالغ احترامي لك وتقديري لنيتك وجهودك للإصلاح، بأن تقديمك لنسخة رسالة الدكتوراه أو جامعتك لا يعني شيئًا! فلمن ستقدمها؟ للشعب الغير متخصص في الاعتماد الأكاديمي؟ أم لإدارة ابتعثتك وتنتظرك لتثبت أصالة شهادتك؟ لقد وقع الضرر بسبب سلبية الهيئة وعدم واقعيتها في التعامل مع المشكلة حتى أصبح التحقيق في جميع شهادات أعضاء هيئة التدريس فيها مطلبًا قانونيًا وشعبيًا بل وشرعيًا حتى لا نسيء تعليم الأجيال وتدريسهم! وبدل أن تتحمل الهيئة المسؤولية وتبحث في ملفاتها لتبرئة أعضاء هيئة التدريس أولاً وعزل المزورين منهم ثانيًا، وافقت الهيئة الوزير على تشكيل لجنة للتحقيق مع من لم يسلم نسخة رسالة الدكتوراه!! وفي مقولة أخرى، سيشكل الوزير لجنة تحقيق في الشهادات المضروبة... محايدة (!)... في التطبيقي... والجامعة (!)... برئاسة عميد كلية الحقوق في الجامعة (؟).

وفي النهاية، هل تعلم عزيزي عضو هيئة التدريس أن الهيئة متقاعسة عن استكمال "مشروع الخبرات" والذي تم وضع أساسه منذ سنوات عديدة ولم يتم تفعيله؟ وهو عبارة عن نظام السيرة الذاتية لأعضاء هيئة التدريس في الهيئة، والذي كان سيكون الحل والجواب على كل هذا اللغط وهذه الاتهامات، إن كان معلنًا في موقع الهيئة الرسمي!

وختامًا ، إن وصلتَ عزيزي القارئ إلى هنا بالقراءة ، فبالغ الشكر لك على صبرك واهتمامك ، فأنا شخصيًا مللت سماع صوتي في الحديث عن الموضوع، وقد يضرني هذا المقال أكثر ما سينفعني ، ولكن إن وصلت رسالتي لك ، أيًّا كنت ، فأسكون راضية وحامدة لله. والله من وراء القصد.


إقبال الشايجي
قسم العلوم الطبيعية
كلية العلوم الصحية
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

No comments:

Post a Comment